عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فانّ القرين بالمقارن مقتدي
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة
على الحرّ من وقع الحسام المهند
وقول لبيد بن ربيعة :
وما المال والأهلون إلَّا وديعة
ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع
وما المرء إلَّا كالشّهاب وضوئه
يحوز رمادا بعد إذ هو ساطع
لعمرك ما يدري المسافر هل له
نجاح ولا يدري متى هو راجع
أتجزع ممّا أحدث الدّهر للفتى
وأىّ كريم لم تصبه القوارع
ومنها الجمع
وهو أن يجمع المتكلم بين شيئين مختلفين فصاعدا في حكم واحد بأن يثبت لهما جهة جامعة يتّحدان بها كقوله عليه السلام في المخ كج ( 23 ) : إنّ المال والبنين حرث الدّنيا ، والعمل الصّالح حرث الآخرة .
جمع المال والبنين وهما نوعان متباينان في جهة واحدة وهو الحرث . ومن النّظم قول السّيد علي صدر الدّين :
إنّ المكارم والفضائل والندى
طبع جبلت عليه غير تطبّع
والمجد والشّرف المؤمّل والعلى
وقف عليك وليس بالمستودع
ومنها التفريق
وهو ضدّ الجمع أي ايقاع تباين بين أمرين من نوع واحد في المدح أو غيره فمثاله في النّثر قوله عليه السلام في المخ صو ( 96 ) : صاحبكم يطيع اللَّه وأنتم تعصونه وصاحب أهل الشّام يعصى اللَّه وهم يطيعونه ، وقوله عليه السلام في باب المخ من حكمه : غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرّجل إيمان .