تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وفي النّظم قول رشيد الوطواط :
ما نوال الغمام وقت ربيع كنوال الأمير يوم سخاء فنوال الأمير بدرة عين ونوال الغمام قطرة ماء
وقول الأديب يعقوب النّيسابوري :
رأيت عبيد اللَّه يضحك معطيا ويبكي أخوه الغيث عند عطائه وكم بين ضحّاك يجود بماله وآخر بكَّاء يجود بمائه
ومنها الجمع مع التفريق وهو أن يدخل المتكلم شيئين في معنى ثم يفرّق بين جهتي الادخال فمثاله في النّثر قوله عليه السلام في المخ ص ز ( 97 ) : حتّى يقوم الباكيان يبكيان ، باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه . وقوله عليه السلام في المخ فكز ( 127 ) : وسيهلك فيّ صنفان محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ . جمع بين الصّنفين في الهلكة ثم فرّق بين جهتي الهلاك ، ومثله قوله عليه السلام في باب المخ من حكمه : هلك فيّ رجلان محبّ غال ، ومبغض قال . وفي النّظم قول الرّشيد الوطواط :
فوجهك كالنّار في ضوئها وقلبي كالنّار في حرّها
وقول السّيد علي الصدر الدّين :
ما بين قلبي وبرق المنحني نسب كلاهما من سعير الوجد يلتهب قلبي لما فاته من وصل ساكنه والبرق إذ فاته من ثغرة الشّنب