تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
و * ( لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ والطَّيِّبُ ) * ، و * ( لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * ، و * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * ، إلى غير ذلك . وفي الحديث النّبوي صلَّى اللَّه عليه وآله قوله : خير الأمور أوساطها ، والمرء مع من أحبّ ، والشّاهد يرى ما لا يراه الغائب ، ونحو ذلك . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام قوله في المخ ج ( 3 ) : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، وقوله عليه السلام في المخ يد ( 14 ) : فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريصة لصائل ، وفي المخ كز ( 27 ) : ولكنّه لا رأي لمن لا يطاع ، وفي المخ قلد ( 134 ) : والَّذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حيّ لا يموت ، وفي باب المخ من حكمه : من صارع الحقّ صرعه ، وتكلَّموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه ، والغالب بالشّرّ مغلوب ، ومودّة الآباء قرابة بين الأبناء ، وقلَّة العيال أحد اليسارين ، وقيمة كلّ امرء ما يحسن . وهو فيه كثير جدّا ومن النّظم قول امرء القيس بن حجر الكندي :
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه فليس على شيء سواه بخزان
وقول عديّ بن زيد العبادي :
كفى واعظا بالمرء أيّام دهره تروح له بالواعظات وتغتدي