بالكتاب جحيما وخصيما .
ومثله من النّظم قول أبي الحسن السّلامي :
والنّقع ثوب بالسّيوف مطرز
والأرض فرش بالجياد مخمّل
وسطور خيلك إنّما ألفاتها
سمر تنقط بالدّماء أو تشكل
ناسب بين الثّوب والتّطريز والفرش والتّخميل ، وكذلك بين السّطور والألفات والنّقط والشّكل .
وقد يكون الايتلاف بأزيد من ذلك كقوله عليه السلام في المخ فب ( 82 ) أيضا في صفة خلق الانسان : أم هذا الَّذي أنشأه في ظلمات الأرحام نطفة دهاقا ، وعلقة محاقا ، وجنينا ، وراضعا ، ووليدا ، ويافعا ، ثمّ منحه قلبا حافظا ، ولسانا لافظا ، وبصرا لاحظا .
وفي المخ فط ( 89 ) : الَّذي لم يزل قائما دائما إذا لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات أرتاج ، ولا ليل داج ، ولا بحر ساج ، ولا جبل ذو فجاج ، ولا فجّ ذو اعوجاج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا خلق ذو اعتماد .
ومن محاسن هذا النّوع في النّظم قول السّيد الرّضي جامع النّهج ( ره )
حيّرني روض على خدّه
ويلي من ذاك وويلي عليه
أيّ جنى يقطف من حسنه
وكلّ ما فيه حبيب إليه
نرجستي عينيه أم وردتي
خدّيه أم ريحانتي عارضيه
فقد قيل فيه : إنّه الشّعر الذي أرق أنفاسا من نسيم السّحر ، وأدق اختلاسا من النّفاث إذا سحر ، ومن أعجب هذا النّوع أيضا قول ابن زيلاق في مليح محروس بخادم :