پرش به محتوای اصلی

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
رزقوا وما رزقوا سماح يد فكانّهم رزقوا وما رزقوا
والثاني نحو قوله تعالى : * ( فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ واخْشَوْنِ ) * . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ مب ( 42 ) : فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا . الخامس الطباق الخفي وهو الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما بما يقابل الآخر نوع تعلق ، مثل السّببيّة واللزوم ، نحو قوله سبحانه : * ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) * . فانّ الرّحمة وإن لم تكن مقابلة للشدة ، لكنّها مسبّبة عن اللين الذي هو ضدّ الشّدّة ، وقوله أيضا : * ( جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * . فان ابتغاء الفضل وإن لم يكن مقابلا للسّكون ، لكنّه يستلزم الحركة المضادّة للسّكون ، ونظيرهما قول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ ب ( 2 ) : فالهدى خائل ، والعمى شامل . فانّ العمى ليس مقابل للهدى لكنّه سبب للضّلال المقابل له ، وقوله عليه السلام في المخ ق لب ( 132 ) : فإنّه واللَّه الجدّ لا اللَّعب ، والحقّ لا الكذب . فانّه لا تقابل بين الحقّ والكذب إلَّا أنّ الحقّ لما كان ملازما للصّدق المقابل للكذب والكذب ملازما للباطل المقابل للحقّ حسن المقابلة بينهما ، ومثاله من النّظم قول أبي الطيب :
لمن تطلب الدّنيا إذا لم ترد بها سرور محبّ أو إسائة مجرم
فانّ السّرور يتسبّب عن الاحسان المقابل للاسائة ، فالحق بالطباق ، وأمّا المطابقة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 120 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي