إلى اللَّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ويموتون ضلَّالا .
ومن النّظم قول أبي صخر الهذلي :
أما والذّي أبكى وأضحك والذي
أمات وأحيى والذي أمره الامر
أو حرفين كقوله تعالى : * ( لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ يو ( 16 ) مخاطبا للأشعث : ما يدريك ما علىّ ممّا لي . ومن النّظم قول الشاعر :
على أنني راض بأن أحمل الهوى
وأخلص منه لا على ولا ليا
وقد اجتمع طباق الكلم الثلاث في قوله عليه السلام في المخ نه ( 55 ) : لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، وأخاف عليكم من عقابه .
الثّاني الطباق بين المجازيين ، مثل قوله سبحانه : * ( أَومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ) * .
أي ضالَّا فهديناه ، فانّ الموت والاحياء معنييهما المجازيين متقابلان كتقابل معنييهما الحقيقيّين ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قلج ( 132 ) : فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص ، والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد .
فانّ المراد بالأعمى الجاهل ، وبالبصير العارف العاقل ، وتقابل معنييهما المجازيين كالحقيقيّين واضح ، ومثاله من النّظم قول التّهامي :
لقد أحيا المكارم بعد موت
وشاد بنائها بعد انهدام
فانّ الاحياء والموت والشّيد والانهدام متقابلة معانيها الحقيقيّة والمجازيّة ، إذ المراد أنّه أعطى بعد أن منع النّاس كلهم .