أو تقابل الايجاب والسّلب ، أو تقابل العدم والملكة ، أو تقابل التّضايف ، أو ما يشبه شيئا من ذلك حسبما تعرفه في الأمثلة .
قالوا ولا مناسبة بين معنى الطباق لغة ومعناه اصطلاحا ، لأنّ الجمع بين الضدّين ليس موافقة ، والموافقة مأخوذة في معناه اللغوي .
وأبدى وجه المناسبة السّعد التّفتازاني ، في شرح المفتاح حيث قال في محكيّ كلامه : وإنّما سمّي هذا النّوع مطابقة ، لأنّ في ذكر المعنيين المتضادّين معا توفيقا وايقاع توافق بين ما هو في غاية التّخالف كذكر الاحياء مع الإماتة والابكاء مع الضّحك ونحو ذلك .
وكيف كان فهو على أقسام لأن الطباق إمّا بين المعنيين الحقيقيّين ، أو المجازيّين ، وإمّا لفظيّ أو معنويّ ، وإما طباق ايجاب أو طباق سلب ، وإمّا طباق جليّ أو طباق خفيّ .
الأوّل الطباق بين الحقيقيين سواء كانتا ، اسمين كقوله تعالى : * ( وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ ) * .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ ( 1 ) : ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وسبخها وعذبها .
ومن النّظم قول أبي الحسن التّهامي :
طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوا من الأقذار والأكدار
ومكلَّف الأيّام ضدّ طباعها
متطلَّب في الماء جذوة نار
أو فعلين كقوله سبحانه : * ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ) * .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ يز ( 17 ) :