فرع : نقل فخر المحققين عن والده ( رحمه الله ) الاجماع على اشتراط خلو المكان
عن النجاسة المتعدية وإن كانت معفوا عنها في الثوب والبدن ( 1 ) ، وصرح بالصحة
الشهيد في الذكرى لأنه معفو عنه ( 2 ) .
والظاهر ذلك ، لمنع عموم دليل طهارة المحل عن النجاسة المتعدية ، وعدم
مضرة ما عفي عنه من جهة البدن واللباس .
مسألة : يستحب مؤكدا للرجل الصلاة في المسجد إلا ما استثني ، ومنه النافلة
مطلقا عند أكثر الأصحاب .
ويظهر من العلامة ( 3 ) والمحقق ( 4 ) الاجماع على أفضليتها في البيت ، ويدل
عليه الآية والأخبار .
والشهيد الثاني على عموم الاستحباب في المسجد ( 5 ) ، ويدل عليه الإطلاقات
وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
والجمع بملاحظة الإخلاص والرياء ، فيستحب إذا تخلص عن الرياء ، والبيت
أفضل إذا لم يتخلص .
أما المرأة فالمعروف من الأصحاب أفضلية الاستتار ، فكلما كان أستر فهو
أحسن ، قال ( عليه السلام ) : خير مساجد نسائكم البيوت ( 6 ) .
مسألة : يستحب السترة للمصلي بإجماعنا ، بل وإجماع أهل العلم ، كما في
المنتهى ( 7 ) ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة ، ويكتفى فيها ولو بعنزة أو مرحل
أو قلنسوة أو كومة من التراب أو خط بين يديه .
ولا يقطع الصلاة مرور شئ عنده ، كما في الأخبار ، لكن ورد فيها " ادرأوا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 90 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 150 س 25 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 244 س 4 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 14 .
( 5 ) روض الجنان : ص 231 س 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 510 ب 30 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 247 س 14 .