انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول ( 1 ) .
وما رواه الصدوق ( 2 ) مرسلا ، والكليني ( 3 ) مسندا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لو أن
الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا
ما نهاهم عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حق وينفقوه
في حق ، فتأمل .
وأما الاتكال على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، كما هو المشهور بين
الشيعة والمعتزلة ، فلا يتم ، وتحقيقه في الأصول وقيد الاختيار إنما يناسب
الاستدلال بالمسألة الأصولية كما لا يخفى .
فروع :
الأول : هل يعتبر شاهد الحال بعد الغصب أيضا - بمعنى الاكتفاء بشاهد الحال
برضاء المالك - أم لا ؟
الظاهر أن الغصب لا يمنع عن ذلك ، ولا يتفاوت الحكم وإن كان المصلي هو
الغاصب ، لكن الأغلب في الأحوال عدم رضاء المالك بتصرف الغاصب . ففرض
ثبوت شاهد الحال له محل تأمل ، ولذا خصصه بعضهم بغير الغاصب .
ويضعف هاهنا التمسك بالاستصحاب من هذه الجهة .
الثاني : لا فرق في الغصب بين غصب الحق والملك ، فلو غصب مكانا مباحا
وضع الغير عليه اليد وحازه فحكمه هكذا ، ويبطل الصلاة فيه بالنظر إلى المسألة
الأصولية ، والخبرين والإجماع أيضا لو عد هذا من الغصب ، والظاهر أنه منه .
ولا يمكن القول بأنه بعد غصب الحق وأخذه من يد من تقدم عليه صار هو
وغيره سواء ، لأنه متصرف في كل آن من الآنات في حق الغير ، وهو نفس المحرم
والغصب .
نعم لو مات الأول أو قطع النظر عن ذلك بالمرة لأمكن القول بالصحة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 83 ص 284 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 57 ح 1694 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 32 ح 4 .