أو أعم ، وأما اعتبار التقدم والتأخر في البطلان أو الحكم به مطلقا ففيه وجهان ،
الأظهر بطلانهما إذا اقترنا ، والمتأخرة إذا لم يقترن .
ويدل عليه رواية علي بن جعفر في اقتداء المرأة في صلاة العصر ، مع تقدمه ( 1 )
على القوم ، وبطلان صلاتها دونهم ( 2 ) ، وأما مع عدم العلم فإن قلنا بكون ذلك من
الأحكام الوضعية فيمكن الحكم بالبطلان ، وإلا فلا .
مسألة : يكره الصلاة بين المقابر ، كما يقتضيه الجمع بين الموثقة والصحيحين ،
ويزول بتباعد عشرة أذرع من القبر في أي جهة كان ، للموثق ( 3 ) المتقدم ، ويتأكد
في جانب القبلة ، لخبر معمر بن خلاد ( 4 ) واحتج به المفيد على الحرمة ( 5 ) ، ولا
ينهض دليلا .
والمذكور في الأخبار القبور والمقابر ، ففي إلحاق القبر والقبرين بها تردد ،
والأظهر عدم الإلحاق إلا في جانب القبلة ، لما يشعر به رواية معمر ( 6 ) ، ويستشم
من صحيحة الحميري ( 7 ) من جهة التقرير على مفهوم ضعيف ، ومع ذلك ففي اعتبار
الفصل بمثل ما مر أيضا وجهان .
والمفيد ( رحمه الله ) عمم المنع بالنسبة إلى قبور الأئمة أيضا ، ومنع عن الصلاة إليها ( 8 ) .
ويدفعه صحيحة الحميري : عن الرجل يزور قبور الأئمة ( عليهم السلام ) هل يجوز أن
يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ،
ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح " تقدمها " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 432 ب 9 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 3 .
( 5 ) المقنعة : ص 151 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 453 ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 454 ب 26 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 8 ) المقنعة : ص 151 - 152 .