التقدم بالصلاة يحتاج إلى الإضمار ، وهو خلاف الأصل .
فالأولى جعلها عبارة عن التقدم بالنفس ، فتأمل على أنه لا قائل بالفصل ،
وهذا قول ثالث .
فروع :
الأول : يزول المنع كراهة ، وتحريما بالحاجز ، وببعد أكثر من عشرة أذرع
للإجماع ، ولصحيحة ابن مسلم ( 1 ) في الأول ، وموثقة عمار ( 2 ) في الثاني ، وكذا
بالتقدم بحيث لا يحاذي جزء منه جزء منها . وادعى الاجماع على نفس العشرة
أيضا العلامة في المنتهى ( 3 ) ، بل وعلى التقدم ولو بقدر شبر ، ووافقه غيره أيضا .
والظاهر الاكتفاء بشبر ونحوه في التأخر ، للأصل والخبر ( 4 ) أيضا .
الثاني : هل يعتبر في الحاجز المنع عن الرؤية أم لا ؟
صحيحة ابن مسلم مطلقة ظاهرها اعتبار كونه حاجزا عن الرؤية ، لكن
صحيحة علي بن جعفر ( 5 ) يدل على عدم اعتباره ، فإنه اكتفى فيها بالحيطان التي
فيها كواء ( 6 ) ، بحيث يرى الرجل المرأة .
والأظهر أن هذه قرينة على الكراهة ، وعلى القول بالحرمة يشكل التخصيص ،
فتأمل .
ولا يعتبر الظلمة وغمض العين والعمى وأمثال ذلك ، لعدم النص .
الثالث : الحكم في الأخبار معلق على الرجل والمرأة ، فلا عبرة بالصبية
والصبي .
الرابع : اعتبار صحة الصلاة وفساده يرجع إلى كون الصلاة اسما للصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 431 ب 8 من أبواب مكان المصلي ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 430 ب 7 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 243 س 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 427 ب 5 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 431 ب 8 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 6 ) كواء بالمد جمع الكو والكوة ، والكو : الخرق في الحائط .