وثانيهما : أن هذه شرط الجواز ، وأما شرط التعين فهو اجتماع السبعة ،
وهو قول الشيخ ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) ونقل عن الصدوق أيضا ( 4 ) .
ولعل الثاني أقرب .
فلنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى يظهر المطلوب .
فروى الفضل بن عبد الملك في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا
إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم أيضا في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : تجمع القوم يوم
الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة
واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة ، والمملوك ، والمسافر
والمريض ، والصبي ( 6 ) .
وروى زرارة في الحسن لإبراهيم بن هاشم قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا
تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة ( 7 ) .
وروى عبد الله بن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا تكون
جمعة ما لم يكن القوم خمسة ( 8 ) .
وروى الفضل بن عبد الملك في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أدنى
ما يجزئ في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 144 .
( 2 ) الغنية : ص 90 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 100 .
( 4 ) الناقل هو العلامة في المختلف : ج 2 ص 207 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 8 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .