تذنيب : إذا ظهر منافيات العدالة فهل يرجع العدالة بمجرد التوبة ؟ الظاهر
أنه كذلك .
قال بعض الأصحاب ، لا أعلم في ذلك خلافا بين الأصحاب . قال : وكذلك من
حد في معصية ثم تاب رجعت عدالته وقبلت شهادته ، ونقل بعض الأصحاب
إجماع الفرقة على ذلك ( 1 ) . ونقل عن بعض العامة اعتبار إصلاح العمل ستة أشهر ( 2 ) .
وعلى القول باعتبار الملكة لا بد من زمان يعود فيها الملكة وترسخ في
النفس ، إلا أن الظاهر من المعتبرين لها أيضا الوفاق في ذلك ، كما ذكره بعض
الأصحاب ( 3 ) .
والمعتبر في التوبة ، هو التوبة الصحيحة شرعا ، ولا يكفي مجرد الإظهار ، وقد
مر في الأخبار ما يشعر بذلك ، فتأملها .
ومطلقاتها في هذا الباب محمولة على الصحيحة الشرعية .
ونقل عن الشيخ قوله بكفاية مجرد الإظهار ( 4 ) ، ولعل نظره إلى بعض تلك
الإطلاقات ، والمعتمد ما ذكرنا .
وتمام التفصيل في هذه المسألة وظيفة كتاب الشهادات ، ولعل فيما ذكرنا
هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى ، والله ولي التوفيق ، وبيده أزمة التحقيق .
وأما طهارة المولد : وفسر ذلك بعدم العلم بكونه ولد الزنا ( 5 ) ، وقيل : يكره
خلف من تناله الألسن ، وولد الشبهة ، ومن لم يعلم أبوه ، لنفرة النفوس عنه ( 6 ) .
واشتراط هذا الشرط أيضا لعلة اتفاق الأصحاب ، ويظهر ذلك من جماعة
منهم حيث نسبوها إلى مذهبهم ( 7 ) .
ويدل عليه أيضا الأخبار ، مثل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 و 2 ) ذخيرة المعاد : ص 305 س 26 و 27 .
( 3 ) كنز العرفان : ج 2 ص 384 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : ص 305 س 29 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 372 .
( 6 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 70 .
( 7 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 69 ، ذخيرة المعاد : ص 307 س 6 .