واختاره جماعة من متأخري متأخري أصحابنا ، وعليه عمل أكثر علماء
عصرنا . هذا ، وهو الذي يقوى في نفسي .
ومنشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار ، وهي كثيرة :
فروى الشيخ في الصحيح عن أبي أيوب الخراز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن التقصير ، فقال : في بريدين أو بياض يوم ( 1 ) .
وفي الصحيح عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن
الرجل يخرج في سفره وهو مسيرة يوم ، قال : يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة
يوم ، وإن كان يدور في عمله ( 2 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، وكذا الصدوق في الصحيح عن الكاهلي قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في التقصير في الصلاة قال : بريد في بريد أربعة
وعشرون ميلا ، ثم قال : إن أبي ( عليه السلام ) كان يقول : إن التقصير لم يوضع على البغلة
السفواء والدابة الناجية ، وإنما وضع على سير القطار ( 3 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في كم يقصر الرجل ؟ قال : في بياض يوم أو بريدين . قال : خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب فقصر ، قلت : وكم ذي خشب ؟ فقال : بريدان ( 4 ) .
وفي الموثق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في التقصير : حده
أربعة وعشرون ميلا ( 5 ) .
وفي الموثق عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل
يخرج من منزله يريد منزلا له آخر أو ضيعة له أخرى ، قال : إن كان بينه وبين منزله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 210 ح 506 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 493 ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 16 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ح 652 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 436 ح 1268 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 222 ح 651 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 493 ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 14 .