تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
الرابعة : حكم جماعة من الأصحاب بعدم مشروعية الصوم له حينئذ ، للأصل - أعني : عموم ما يدل على التقصير - ولا يجوز قياس الصوم بالصلاة ، ويشعر بذلك موثقة عثمان بن عيسى المتقدمة حيث سكت ( عليه السلام ) فيها عن جواب الصوم . قال الشهيد في الذكرى بعد حكمه بعدم الجواز : فإني لم أقف فيه على نص ، ولا فتوى ، وقضية الأصل بقاؤه ( 1 ) . نعم ، ربما يستشكل في ذلك بقوله ( عليه السلام ) " إذا أفطرت قصرت " بأن مقتضاه بحكم عكس النقيض عدم الإفطار على تقدير عدم القصر . وقد يجاب باحتمال إرادة أنه إذا جاز لك الفطر جاز لك القصر فلا يثبت المطلوب . ولعل ذلك الإشعار - مع ثبوت هذا الاحتمال ، وعدم الظهور في المدعى ، وعدم ثبوت قائل بذلك - لا يقاوم الأصل الثابت بالقطع ، مع ثبوت الإشكال في عكس النقيض في الشرطيات أيضا ، فتأمل . الخامسة : الظاهر اعتبار المسجد الذي كان في زمان المعصوم ( عليه السلام ) ، للأصل والاستصحاب ، وقد مر في المباحث السابقة ما يؤيد ذلك . السادسة : تعميم السيد وابن الجنيد للأماكن المشرفة . ولا وجه له لعدم الدليل ، والقياس باطل عندنا . السابعة : نقل العلامة عن والده المنع عن الإتمام في هذه المواضع مع اشتغال الذمة بغيره ( 2 ) . ويظهر وهنه مما حققنا سابقا في مباحث الفوائت ، ومن أن هذا أحد أفراد الواجب التخييري ، والقول بأن الركعتين الأخيرتين مستحب لا يصح على إطلاقه ، ولنا في هذه المسألة كلام بسيط في تعليقاتنا على التهذيب ( 3 ) . الثامنة : لا يطرد التخيير في قضاء ما فات في غيرها ، وفي قضاء ما فات فيها الوجهان المتقدمان في مبحث الفوات ، والقصر أحوط .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 259 س 38 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 395 س 11 . ( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه .
مناهج الأحكام — صفحة 763 | الميرزا القمي