صلى في هذا المكان ركعتين - إلى آخر ما قال - ثم أقبل عليهم واتبعهم وصلى
العصر أربعا ، قال ( عليه السلام ) : فلم تزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال في جملته نقلا عن أبيه ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل عليه
جبرئيل ( عليه السلام ) بالتقصير قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : في كم ذاك ؟ فقال : في بريد ، قال : وأي
شئ البريد ؟ قال : ما بين ظل عير إلى فئ وعير ، وفي آخرها : ثم جزوه على اثني
عشر ميلا فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كل ميل ( 2 ) .
وفي معناها روى الصدوق مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ، ولكنه قال : فكان كل ميل
ألفا وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ ( 3 ) .
وفي معناهما روى الكليني أيضا في الحسن ، وليس فيها تحديد الميل ( 4 ) .
وروى الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج عن زرارة قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن التقصير ، قال : بريد ذاهب وبريد جاء ( 5 ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتى ذبابا قصر ، وذباب على بريد ، وإنما فعل ذلك
لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ( 6 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ فقال : بريد ذاهبا وبريد جائيا ( 7 ) .
وفي الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير ،
قال : في بريد ، قال : قلت : بريد ؟ قال : إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 518 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 497 ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 13 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 447 ح 1302 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 432 ح 3 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 449 ح 1303 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 498 ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 15 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 208 ح 496 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 224 ح 658 .