ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه لا تتم ( 1 ) .
وروى الكليني في الحسن - لإبراهيم - والشيخ في الصحيح عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا ،
وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا ( 2 ) .
وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في كم
التقصير ؟ قال : في بريد ، ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقصروا ( 3 ) .
والكليني في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إن أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم
أتموا ( 4 ) .
وفي الحسن - لإبراهيم أيضا - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : حج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقام بمنى ثلاثا يصلي ركعتين ، ثم صنع ذلك أبو بكر ، ثم صنع ذلك
عمر ، ثم صنع ذلك عثمان ست سنين ، ثم أكملها عثمان أربعا فصلى الظهر أربعا ثم
تمارض ليشد بذلك بدعته ، فقال للمؤذن : اذهب إلى علي فقل له : فليصل بالناس
العصر ، فأتى المؤذن عليا ( عليه السلام ) فقال له : إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلي
بالناس العصر ، فقال : إذن لا أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فذهب
المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي ( عليه السلام ) ، فقال : اذهب إليه وقل له : إنك لست من
هذا في شئ اذهب فصل كما تؤمر ، فقال علي ( عليه السلام ) : لا والله لا أفعل ، فخرج عثمان
فصلى بهم أربعا - والحديث طويل وفي تتمته : - إن معاوية قصر في خلافته بعد
عثمان واعترضوا عليه شيعة عثمان ، فقال : ويلكم أما تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 210 ب 23 ح 507 ، الكافي : ج 4 ص 519 ح 5 ، من
لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 447 ح 1301 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 518 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 488 ح 1743 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 209 ح 502 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 518 ح 2 .