فإنه قتل في المسناة ( 1 ) .
وقال الشهيد في الذكرى ( 2 ) نقلا عن ابن إدريس أنه قال : المراد بالحائر ما دار
سور المشهد عليه ، دون سور البلد ، لأن الحائر لغة هو الموضع المطمئن ، وذلك إنما
هو فيما ذكرناه وفيه : حار الماء ، يعني به : لما أمر المتوكل بإطلاق الماء على قبر
الحسين ( عليه السلام ) ليعفيه فكان ولا يبلغه .
وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في روض الجنان : هو مشهد الحسين ( عليه السلام ) ، وحده سور
الحضرة ( 3 ) .
الثانية : حكم المحقق ( 4 ) وجملة من المتأخرين بعدم وجوب نية الإتمام
والقصر فيها ، للأصل ، وعدم دليل يقتضيها . وقالوا : يجوز لمن نوى القصر الإتمام ،
وبالعكس .
وهو مشكل ، لكون القصر والإتمام ماهيتين متغايرتين يحتاج تميزهما عن
الآخر إلى القصد ليحصل الامتثال ، وتجويز الشارع كل واحد منهما لا يدل على
أن ذلك الملفق من الأمرين يحصل به مطلوبه ، فلا تترك الاحتياط .
الثالثة : الظاهر استحباب فعل النافلة المقصورة في تلك الأماكن . قال في
الذكرى : لأنه من باب إتمام الصلاة المنصوص عليه ، ونقله الشيخ نجيب الدين
محمد عن شيخه ابن إدريس ، ولا فرق بين أن يكون يتم الفريضة أولا ، ولا بين أن
يصلي الفريضة خارجا عنها ، والنافلة فيها ، أو يصليهما معا فيها ( 5 ) ، إنتهى .
ويدل عليه أيضا بعض الأخبار المتقدمة ، كرواية علي بن حديد قال : " وصل
النوافل " - ولكن في رواية ابن قولويه خلافه ، إلا أنها من الأخبار المانعة -
والإشعارات في سائر الأخبار كالترغيب في إكثار الصلاة " فإنها خير وتزداد
خيرا " ونحو ذلك مع المسامحة في أدلة السنن يقرب ذلك ، سيما مع الإتمام .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 367 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 255 س 38 .
( 3 ) روض الجنان : ص 397 س 8 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 150 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 260 س 34 .