تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
فإنه قتل في المسناة ( 1 ) . وقال الشهيد في الذكرى ( 2 ) نقلا عن ابن إدريس أنه قال : المراد بالحائر ما دار سور المشهد عليه ، دون سور البلد ، لأن الحائر لغة هو الموضع المطمئن ، وذلك إنما هو فيما ذكرناه وفيه : حار الماء ، يعني به : لما أمر المتوكل بإطلاق الماء على قبر الحسين ( عليه السلام ) ليعفيه فكان ولا يبلغه . وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في روض الجنان : هو مشهد الحسين ( عليه السلام ) ، وحده سور الحضرة ( 3 ) . الثانية : حكم المحقق ( 4 ) وجملة من المتأخرين بعدم وجوب نية الإتمام والقصر فيها ، للأصل ، وعدم دليل يقتضيها . وقالوا : يجوز لمن نوى القصر الإتمام ، وبالعكس . وهو مشكل ، لكون القصر والإتمام ماهيتين متغايرتين يحتاج تميزهما عن الآخر إلى القصد ليحصل الامتثال ، وتجويز الشارع كل واحد منهما لا يدل على أن ذلك الملفق من الأمرين يحصل به مطلوبه ، فلا تترك الاحتياط . الثالثة : الظاهر استحباب فعل النافلة المقصورة في تلك الأماكن . قال في الذكرى : لأنه من باب إتمام الصلاة المنصوص عليه ، ونقله الشيخ نجيب الدين محمد عن شيخه ابن إدريس ، ولا فرق بين أن يكون يتم الفريضة أولا ، ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها ، والنافلة فيها ، أو يصليهما معا فيها ( 5 ) ، إنتهى . ويدل عليه أيضا بعض الأخبار المتقدمة ، كرواية علي بن حديد قال : " وصل النوافل " - ولكن في رواية ابن قولويه خلافه ، إلا أنها من الأخبار المانعة - والإشعارات في سائر الأخبار كالترغيب في إكثار الصلاة " فإنها خير وتزداد خيرا " ونحو ذلك مع المسامحة في أدلة السنن يقرب ذلك ، سيما مع الإتمام .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 367 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 255 س 38 . ( 3 ) روض الجنان : ص 397 س 8 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 150 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 260 س 34 .
مناهج الأحكام — صفحة 762 | الميرزا القمي