تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
ولعل بعض ما ذكرنا سابقا وأن تفويت المنفعة أسهل من الوقوع في الهلكة يقرب ترجيح استحباب الاحتياط ، فاحفظ . ثم إن هاهنا فوائد : الأولى : ذكر الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط استحباب الإتمام في أربعة مواضع : مكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ( 1 ) . وزاد في النهاية والمبسوط : وقد رويت رواية بلفظة أخرى ، وهو أنه يتم الصلاة في حرم الله وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحرم الحسين ( عليه السلام ) قال : فعلى هذه الرواية جاز التمام خارج المسجد بالكوفة والنجف ، وعلى الرواية الأولى لم يجز إلا في نفس المسجد ( 2 ) . والمذكور في كلام المرتضى ( رحمه الله ) وابن الجنيد مكة ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) . وحمل في التهذيب ما خص فيه المسجدان بالذكر من الأخبار - كرواية أبي بصير وغيرها - على التعظيم والأفضلية ، واستدل بالأخبار التي تدل على الأعم من المسجدين ، كالأخبار الكثيرة المتضمنة لذكر الحرمين ، ثم قال : وإذا ثبت ذلك فيهما فكذلك في مسجد الكوفة ، لأن أحدا لم يفرق بين الموضعين ( 4 ) . وبالجملة : فظاهر الشيخ اعتبار البلدان الثلاثة بدون الاختصاص بالمسجد ، ووافقه في الأولين المحقق ( 5 ) والعلامة ( 6 ) ، ونسب ذلك في المدارك إلى أكثر الأصحاب ( 7 ) ، وكذا في الذخيرة ( 8 ) . وقال ابن إدريس : ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر : في نفس
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 576 المسألة 330 ، النهاية : ج 1 ص 360 ، المبسوط : ج 1 ص 141 . ( 2 ) النهاية : ج 1 ص 360 ، المبسوط : ج 1 ص 141 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ج 3 ص 47 ، مختلف الشيعة : ج 3 ص 136 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 432 ذيل ح 146 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 477 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 138 . ( 7 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 469 . ( 8 ) ذخيرة المعاد : ص 413 س 31 .
مناهج الأحكام — صفحة 760 | الميرزا القمي