ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أني غفرت له ( 1 ) .
وحسنة محمد بن مسلم - لإبراهيم بن هاشم - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت
له : رجل مرض فترك النافلة ، قال : يا محمد ليس بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله ،
وإن لم يفعل فلا شئ عليه ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أخبرني عن
رجل عليه من صلاة النوافل مالا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال :
فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك ،
ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال : إن كان شغله في طلب معيشة لابد
منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها
عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقى الله عز وجل وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدق ، فسكت
مليا ثم قال : فليتصدق بصدقة ، قلت : فما يتصدق ؟ قال : بقدر طوله ، وأدنى ذلك مد
لكل مسكين مكان كل صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟
قال : لكل ركعتين من صلاة الليل مد ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد ، فقلت : لا
يقدر ، فقال : إذن مد لكل أربع ركعات من صلاة النهار ، قلت : لا يقدر : قال : فمد إذا
لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل ( 3 ) .
وحسنة مرازم - وقد تقدم صدره - قال مرازم : وكنت مرضت أربعة أشهر لم
أتنفل فيها ، فقلت : أصلحك الله وجعلت فداك إني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها
نافلة ، فقال : ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله عليه
فالله أولى بالعذر فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 498 ح 1428 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 58 ب 20 من أبواب أعداد الفرائض ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 55 ب 18 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 59 ب 20 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .