وربما حملتا على النافلة .
وما رواه ابن طاووس عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له :
رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته
تلك ، قال : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ( 1 ) .
ونقل أيضا من كتاب الصلاة للحسين بن سعيد ، ومن أصل عبيد الله الحلبي
- الذي قيل : إنه عرض على الصادق ( عليه السلام ) - ما يدل على ذلك ( 2 ) . وروى الحميري
أيضا في قرب الإسناد ما يدل على ذلك ( 3 ) . ومما يؤيد ذلك في الأخبار في مكان
من الكثرة .
وربما جعل من المؤيدات الأخبار الدالة على استحباب الأذان لقاضي
الفرائض كما ذكرنا .
وفي تأييدها تأمل ، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى .
حجة القائلين بالمضايقة وجوه :
الأول : الاجماع ، نقله الشيخ ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) .
وهو ضعيف بمعنى ظهور أن ذلك غير واقع ، سيما مع ما نقلناه عن ابن
طاووس أن خلافه قول أهل البيت ، وأن ما دل على ذلك هو المجمع عليه ،
ومخالفة جم غفير من الأصحاب .
الثاني : الأخبار الدالة على أن الفائتة من الصلوات الخمس التي تقضى متى
ما ذكر ، وقد مر شطر منها .
ومنها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن في الصحيح عن أبي سعيد المكاري عن
أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خمس صلوات تصليهن في كل وقت : صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 208 ب 61 من أبواب المواقيت ح 9 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 431 ب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 91 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 382 المسألة 139 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 98 .