الخامس : فحوى ما دل على جواز تقديم النافلة على الفريضة الفائتة كأخبار
رقود رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن صلاة الفجر ، وهي كثيرة منها الصحاح .
ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ، ثم استيقظ
فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثم صلى الصبح ، وقال : يا بلال مالك ؟ فقال بلال :
أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله قال : وكره المقام وقال : نمتم بوادي الشيطان ( 1 ) .
وفسر في بعض أخبار ذلك الباب الركعتين بنافلة الفجر ، وفي تلك الأخبار
أيضا مؤيدات من جهة التنحية من ذلك المكان ، وإن لم يكن الكون فيه حراما ،
للتعليل بأنه وادي الشيطان وأنه ( عليه السلام ) أمر بلال بالأذان وغير ذلك ، كما هو مذكور
في صحيحة زرارة التي نقلها في الذكرى ( 2 ) .
ويدل أيضا موثقة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى
طلعت الشمس ، فقال : يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة ( 3 ) .
السادس : الروايات المستفيضة الدالة على خصوص المقام :
كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن نام رجل أو نسي أن
يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما
فليصلهما ، وإن خاف أن يفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر
فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 4 ) .
وصحيحة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب
والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ،
وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 206 ب 61 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 134 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 206 ب 61 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ذيل ح 4 .