تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وأما آخر رواية ( 1 ) حريز المرسلة فغير ظاهر في ذلك ، لاحتمال إرادة نفي وجوب الغسل لا إثبات وجوب القضاء ، بل هو الظاهر ، فحينئذ لا دلالة على وجوب القضاء فيما لو كان الاحتراق للبعض ، ولو ثبت العموم والوجوب فهو مخصص بما ذكرنا . وأما موثقة عبيد بن زرارة عن أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) قال : انكسفت الشمس وأنا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض ( 2 ) . فهي حكاية الفعل ، ولا تدل على العموم كما لا يخفى . وأما قول المفيد فقال جماعة من الأصحاب بأنا لم نقف له على نص ( 3 ) ، واحتج له في المختلف ( 4 ) برواية ابن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا انكسفت الشمس والقمر وانكسفت كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل يصلي وحده ( 5 ) . . . الحديث . وهو ظاهر في الأداء ، وغير ظاهر في الوجوب . وأما الزلزلة وسائر الآيات : فقال في التذكرة بسقوطها عن الجاهل ، قال : فأما جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة فالوجه سقوطها عنه عملا بالأصل السالم عن المعارض ( 6 ) . وقال بعض محققي المتأخرين : وفيه نظر ، لأن المعارض موجود وهو عموم ما دل على وجوب الصلاة للزلزلة من غير توقيت ولا تقييد بالعلم المقارن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر " رواية أخرى لحريز " راجع وسائل الشيعة : ج 5 ص 155 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 156 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف ح 8 . ( 3 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 134 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 291 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 157 ب 12 من أبواب صلاة الكسوف ح 2 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 5 ص 182 .