تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ورواية عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا ؟ قال : ليس فيها قضاء وقد كان في أيدينا أنها تقضى ( 1 ) . ولا يخفى أن رواية الحلبي مع ضعفها أيضا ظاهرها غير معمول به عند الأصحاب ، فلا بد من حملها على صورة الجهل وعدم انكساف جميع القرص ، وهكذا على ذلك نحمل صحيحة علي بن جعفر ، ويشعر بذلك تغيير العبارة في كلام المعصوم حيث قال : " إذا فاتتك " ، ولا ريب أن الموثقة مع اعتضادها بتلك الصحيحة والرواية المتقدمة والعمومات وعمل الأصحاب يترجح على هذه الصحيحة وإن كان سندها أوضح . ويرد ما ذهب إليه الشيخ صريحا الرواية التي ذكرناها عن الكافي ، فالأقوى ما اخترناه . ولكن ما ذكرنا من الأدلة يختص بالكسوفين ، فإن ثبت عدم القول بالفصل فهو ، وإلا أمكن الإلحاق بالنظر إلى العمومات والإطلاقات لو لم نقل إن المتبادر غيرها . وأما مع الجهل بالآية حتى انقضى وقتها فأما الكسوفين فلا يجب القضاء إلا مع احتراق القرص ، وهو قول الأكثر ، بل قال في التذكرة : إنه مذهب الأصحاب عدا المفيد ( 2 ) . وظاهر المرتضى في الانتصار ادعاء الاجماع على وجوب القضاء مطلقا ( 3 ) . وإطلاقه يشمل صورة الجهل مطلقا ، ولكن كلماته في سائر كتبه مفصلة . ومذهب الصدوق في المقنع ( 4 ) وكذا أبيه ( 5 ) وكذا ابن البراج أيضا القضاء مطلقا احترق القرص كله أو لم يحترق ( 6 ) ، وهو ظاهر ابن البراج أيضا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 156 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف ح 9 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 5 ص 181 . ( 3 ) الانتصار : ص 58 . ( 4 ) المقنع : ص 44 . ( 5 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 281 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 124 . ( 7 ) كذا في الأصل أيضا ، وهو تكرار ظاهرا .