تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وقال ابن الجنيد : إن قضاءها إذا احترق الكل ألزم مما لو احترق البعض ( 1 ) . وهو أيضا يعطي الوجوب ، وهذه الأقوال نقلها العلامة في المختلف ( 2 ) . وقال المفيد في المقنعة : إذا احترق القرص وهو القمر كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى ( 3 ) . والأقرب المشهور ، لنا ما رواه الكليني ( 4 ) والشيخ ( 5 ) في الصحيح عن زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء . وما رواه الصدوق عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار - وفي طريقه إلى الفضيل علي بن الحسين السعدآبادي ، ولعل الحديث به يصير قويا ، وعده بعضهم من الصحاح - قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه ( 6 ) . ورواية حريز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك ، فإن كان احترق كله فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك ( 7 ) . وقد مر ما رويناه عن الكليني ( رحمه الله ) أيضا . وليس للقول بوجوب القضاء مطلقا إلا أن القضاء تابع للأداء . والتحقيق خلافه كما ذكرنا ، والعمومات والإطلاقات وشمولها لما نحن فيه ممنوع ، ولو سلم فمخصص بما ذكرنا ، لكمال نصوصيتها وصراحتها واعتضادها بالأصول والعمومات والعمل وغير ذلك .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 281 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 281 . ( 3 ) المقنعة : ص 211 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 465 ح 6 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 157 ح 11 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 549 ح 1529 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 155 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف ح 4 .