فائدة : لا يجوز للمسبوق بركعة أن يأتم بالإمام في الأخيرة لو زاد الإمام
ركعة سهوا ، للأصل وعدم ظهور وجه الصحة ، وموثقة سماعة عن الصادق ( عليه السلام )
في رجل سبقه الإمام بركعة ثم أوهم الإمام فصلى خمسا ، قال : يعيد تلك الركعة
ولا يعتد بوهم الإمام ( 1 ) .
فالمراد بالإعادة أنه يأتيها منفردا ، ووجه التسمية أنه قد فاتته مع الإمام ،
كذا قيل .
منهاج
قد مر حسنة الحفص بن البختري ومرسلة يونس المتضمنتان لأنه لا سهو في
سهو ولا سهو على السهو ، واقتفى الأصحاب أثر الخبرين بذكر هذا اللفظ فقالوا :
من سها في سهو لم يلتفت ، ولا حكم للسهو في السهو ونحوهما ، وكلامهم
كالخبرين لا يخلو عن إجمال .
وقال في المنتهى : معنى قول الفقهاء : " لا سهو في السهو " أي : لا حكم في
السهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو كمن شك بين الاثنتين والأربع فإنه يصلي
ركعتين احتياطا ، فلو سها فيهما فلم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك .
وقيل : معناه أن من سها فلم يدر هل سها أم لا لا يعتد به ، ولا يجب عليه شئ ،
والأول أقرب ( 2 ) ، انتهى .
والظاهر أن مراده ( رحمه الله ) كظاهر التذكرة ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) أنه يبني على فعل
المشكوك فيه معللا بإمكان السهو ثانيا فلا يتخلص من ورطة السهو ، وببعض
العلل الضعيفة الاخر . ولابد أن يقال : إن مرادهم من ذلك أنه إذا كان الصحة يحصل
بذلك ، وإلا فيبني على ما اقتضاه الصحة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 468 ب 68 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 411 س 21 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 322 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 394 .