المأموم فالمشهور بين الأصحاب إذا سها الإمام أنه لو لم يفعل ما يوجب سجود
السهو لا يجب عليه شئ . وأوجبه الشيخ في المبسوط ( 1 ) وهو قول جمهور
العامة ( 2 ) ، وقد يستدل له بقوله ( عليه السلام ) : إنما جعل الإمام إماما ليتبعوه ( 3 ) .
ورد بضعف السند ، وبأن المراد المتابعة في الصلاة ، والأصل عدم الوجوب .
ومع ملاحظة ما قدمنا من الوجهين في سجود السهو يمكن أن يقال : الاحتياط
في ذلك ، سيما مع ملاحظة موثقة عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال في جملتها : وعن
الرجل يدخل مع الإمام وقد صلى الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام ، كيف يصنع
الرجل ؟ قال : إذا سلم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل
معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها وسلم سجد الرجل سجدتي السهو ( 4 ) .
ويدل على قول الشيخ أيضا إطلاق موثقة عمار المتقدمة في بيان وجوب
التشهد والتسليم في سجدة السهو .
ولعلهما محمولتان على التقية ، والأحوط فعلها .
وأما لو فعل المأموم موجب السهو ، فقال الفاضلان ( 5 ) وجماعة من الأصحاب :
إنه يجب عليه السجدتان للعمومات ، ولخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
المتقدمة في التكلم ناسيا ( 6 ) ، ورواية منهال المتقدمة في مقامات سجدة السهو ( 7 ) ،
ولا فرق فيه بين انفراده ، واشتراكه مع الإمام .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى عدم الوجوب وإن عرض له السبب أيضا
مدعيا إجماع الفرقة عليه ( 8 ) ، وهو المنقول عن السيد أيضا ( 9 ) ، وهو أيضا مختار
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 124 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ص 144 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 276 ح 846 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 439 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 119 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 313 ب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 463 المسألة 206 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ج 3 ص 41 .