وجمع الشيخ بين تلك الأخبار بالضمان في القراءة دون غيرها ( 1 ) كما يظهر
من بعضها ، أو ضمانها من جهة الحدث أيضا ، ولابد أن يكون معناه أنه يأثم لو فعل
عمدا ، وإلا فصلاتهم صحيحة كما مر .
وقد يستدل عليه بموثقة عمار عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل ينسى وهو
خلف الإمام أن يسبح في السجود أو في الركوع ، أو ينسى أن يقول بين السجدتين
شيئا ، فقال : ليس عليه شئ ( 2 ) .
وهو أيضا كما ترى ، ووجهه يظهر مما اخترنا في سجود السهو ، فنقول
بموجبها .
نعم ، يدل على ذلك موثقة عمار الأخرى عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل سها
خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى
سلم ، فقال : قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سها خلف الإمام ولا سجدتا
السهو لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه ( 3 ) .
ولا شك أن الأقوى الأول ، للروايتين المعتبرتين ، والعمومات الكثيرة جدا ،
ومخالفتها لمذاهب العامة كما يظهر من المنتهى ( 4 ) ، وموافقتها للأصحاب . فالأولى
حمل رواية عمار على التقية .
ويؤيد المشهور أيضا إطلاق موثقة عمار ( 5 ) المتقدمة في مباحث سجدة
السهو . وها هنا إشكال ، وهو أنه كيف يصح القول بأن وجوب السجود هاهنا قول
جمهور العامة وترك السجود هناك ؟ بل لا بد من الموافقة بطريق أولى ، فلا بد من
الاعتبارين في هذه الموثقة كما لا يخفى .
وبالجملة : الأحوط الإتيان بسجود السهو في المقامين ، فلا تتركه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 279 ذ ح 139 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 413 س 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .