ومثلهما رواية إسماعيل الجعفي ( 1 ) وابن أبي يعفور ( 2 ) وصحيحة رفاعة ( 3 )
وغير ذلك .
والخاص مقدم على العام ، وترجيح أحد العامين من وجه يحتاج إلى الدليل .
اللهم إلا أن يذب عن ذلك بمفهومات الأخبار الواردة في الفجر والمغرب ،
فإن عدم الشك أعم من الظن ، وكذا ما ورد من هذا القبيل في غيرهما كرواية
موسى بن بكر ويدعى أن ما ورد فيها من قولهم ( عليهم السلام ) " لا يدري واحدة صلى أم
ثنتين " ونحوها ظاهرة في تساوي الطرفين ، كما هو مقتضى همزة التسوية ، فتدبر .
ويدعى أنه يفهم من تتبع تضاعيف الأخبار الواردة في صور الشك فيما نص فيه
على ذلك أن العلة الاعتماد على الظن . ويؤيد ذلك بما سنذكر أيضا في الأفعال ،
وبما ذكره الشهيد من لزوم العسر والحرج ( 4 ) ، وغير ذلك ، سيما مع عمل الأصحاب .
ويؤيد ذلك رواية إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ذهب وهمك إلى
التمام ابدأ في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ قلت : نعم ( 5 ) .
ثم إن جماعة من الأصحاب كالشهيدين ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) صرحوا بتسوية
الأعداد والأفعال في ذلك ، وهذا ظاهر إطلاقات الباقين أيضا .
ولكن الأخبار كما ترى مختصة بالأعداد فيشكل التعدي .
ويمكن تأييد ذلك ببعض ما ذكرنا مثل الحرج ، وظاهر رواية إسحاق بن
عمار ، وادعاء فهم العلية ونحو ذلك . ويؤيده أيضا مفاهيم الصحاح المستفيضة
المتقدمة متفرقا فيمن شك في شئ بأنه يقضي ما لم يخرج عن مكانه ، ويمضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 303 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 301 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 12 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 222 س 32 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 317 ب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 222 س 34 ، مسالك الأفهام : ج 1 ص 295 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 250 .