تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ويدل على وجوب سجدة السهو أيضا بعض الأخبار كرواية إسحاق ( 1 ) المتقدمة قبيل ذاك ، وحسنة الحلبي ( 2 ) المتقدمة في الصورة الثانية . وظاهرها متروكة ، ويمكن حمل سجدة السهو على الاستحباب . فائدة : قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في بعض كلماته : إنه يجب على الشاك التروي ، فإن ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإلا لزمه حكم الشاك ( 3 ) . ورده بعض المتأخرين بأن الروايات لا يعطي ذلك ، وجعل مراعاة ذلك احتياطا ( 4 ) . ويمكن أن نظر الشهيد ( رحمه الله ) في هذا الحكم إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمزة بن حمران عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما أعاد الصلاة فقيه قط ، يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها ( 5 ) ، إذ العمل بمقتضى الشك من الاحتياط ونحوه أيضا من قبيل الإعادة ، فكما لابد للفقيه من الاحتراز عن الإعادة لا بد من الاحتراز عن الزيادة أيضا ، فكأن المطلوب هو جعل الصلاة صحيحة غير محتاجة إلى شئ آخر كائنا ما كان ، وهو يحتاج إلى التدبر لعله يحصل له الظن بسبب المرجحات ، فيبني عليه . ولكن في دلالة ذلك على الوجوب تأمل ، فتأمل جدا . منهاج ظاهر الأصحاب القطع بأنه لا حكم للشك الحاصل للإمام مع يقين المأموم ، وبالعكس . والأصل في هذه المسألة روايات كحسنة حفص بن البختري - لإبراهيم بن هاشم - بطريقين للكليني والشيخ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 317 باب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 717 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 9 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 295 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 264 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 351 ح 43 .
مناهج الأحكام — صفحة 619 | الميرزا القمي