لو خرج ، فإنه لا يطلق الشك على الظن حقيقة . ومثل الأخبار المتقدمة في مبحث
تكبيرة الإحرام وغيره مثل صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل
نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة فقال : أليس كان من نيته أن يكبر ؟ قلت : نعم ،
قال : فليمض في صلاته ( 1 ) .
وروى الصدوق مرسلا عنه ( عليه السلام ) أنه قال : الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ( 2 ) .
وأما صحيحة ابن أبي يعفور والفضل بن عبد الملك عنه ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل
يصلي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا
حفظ أنه لم يكبر ( 3 ) . وما يحذو حذوه كصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) وغيرها ،
فظاهرها بعد تجاوز المحل ، بل وبعد الإتمام ، فليست بظاهرة في المطلوب ، وإن
كان لا يخلو عن تأييد ما .
وفي بعض الأخبار دلالة على صلاة الاحتياط مع غلبة أحد الطرفين . وهو
خلاف المشهور ، ومتروك الظاهر عندهم ، بل مخالف لما عليه الأصحاب ، وهو
موثقة أبي بصير قال : سألته ( عليه السلام ) عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في
الرابعة ، قال : فما ذهب وهمه إليه أن رأى أنه في الثالثة ، وفي قلبه من الرابعة شئ
سلم بينه وبين نفسه ، ثم يصلي ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 5 ) .
وربما يشعر بذلك صحيحة محمد بن مسلم ( 6 ) المتقدمة في الصورة الثانية .
وأما رواية جميل ( 7 ) المذكورة ها هنا فليس من ذلك ، كما فهمه بعض
الأصحاب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 717 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 9 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 343 ح 998 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 718 ب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 716 باب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 322 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 300 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 323 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .