والأولى الاستدلال بصحيحة صفوان ( 1 ) المتقدمة في مسألة من لم يدر كم
صلى ، فإن مفهومها يقتضي عدم الإعادة لو غلب أحد الطرفين ، ومفهوم الشرط
حجة ومفيد للعموم ، وقد حققنا ذلك في الأصول ، وأيضا الخبر العامي منجبر ضعفه
بعمل الطائفة المحقة ، ولأنه يستلزم الحرج كما ذكره الشهيد ( 2 ) ( رحمه الله ) ، ويظهر ذلك
أيضا من تتبع موارد الأخبار السابقة في صور الشك ، ومما سنذكر هاهنا أيضا ،
فالظاهر أن حكمهما متساو .
ويبقى الكلام في حكم المغرب والفجر ، ولم أجد التصريح بذلك فيما نقل عن
ابن إدريس وغيره . ورواية صفوان تشملهما أيضا ، فيمكن اطراد الحكم فيهما
أيضا .
لكن يشكل الحكم بذلك فيهما ، وفي الركعتين الأولتين من الرباعية أيضا بما
تقدم من بعض الأخبار في مبحث الشك فيهما وغيره .
وتلك الأخبار قسمان : منها ما هو أخص من هذه الصحيحة مطلقا ، ومنها
ما هو أعم من وجه .
فالأعم : مثل حسنة محمد بن مسلم قال : يستقبل حتى يستيقن أنه قد تم ( 3 ) .
ورواية موسى بن بكر ، فإن مفهومها يقتضي الحفظ واليقين ( 4 ) .
ورواية أبي بصير قال فيها : فأعدهما حتى تثبتهما ( 5 ) .
والثاني : مثل موثقة سماعة ( 6 ) وصحيحة زرارة ( 7 ) ، فإن عدم الدراية أعم من
الظن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 222 س 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 300 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 19 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 15 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 17 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 300 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .