" اللهم صل على محمد وآل محمد " ففي بعضها بدل " اللهم صل " " وصلى الله " .
وظاهرها وجوب هذا الذكر .
وروى الشيخ أيضا في الصحيح عن عبيد الله الحلبي قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول في سجدتي السهو : يقول : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد
وآله . قال وسمعته مرة أخرى . . . إلى آخر ما مر ( 1 ) .
وقد يستضعف بتضمنه سهو الإمام . وليس بشئ ، لأن الظاهر أن المراد أنه كان
يقول : إنه لابد أن يقال في سجدة السهو ذلك ، والظاهر ثبوت التخيير في ما ذكر .
ويجب الفصل بينهما بجلسة ليتحقق التثنية . ويشكل ذلك أيضا بالإطلاق
وعدم الانحصار في ذلك كما في سجدتي الشكر ، وبما ذكرنا من عدم حصول
اليقين بالبراءة إلا بذلك ، وظهور ذلك من بعض الأخبار . ومثله الإشكال في
وجوب الطمأنينة بينهما ، والأحوط وجوب الاطمئنان بينهما أيضا .
والأمر في وجوب السجود على الأعضاء السبعة ، والاشتراط بالطهور ، والستر ،
وغير ذلك أيضا مثل ما مر ، ولا ريب في توقف حصول اليقين بالبراءة بالمذكورات .
وأما التكبير في أولهما فالمنقول عن الشيخ ( 2 ) وجماعة من الأصحاب ( 3 )
استحبابه ، ولم نقف على مصرح بوجوبه ، ولعله هو الوجه لرواية عمار ( 4 ) المتقدمة .
واستدلوا على استحبابه أيضا بها . وهي أعم من المدعى ، ويمكن أن يستدل
أيضا برواية زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الظهر خمس ركعات ثم انفتل ، فقال له بعض القوم : يا رسول الله هل زيد في الصلاة
شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صليت بنا خمس ركعات . قال : فاستقبل القبلة وكبر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 196 ح 74 .
( 2 ) نقله عنه السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 283 ، لكن ظاهره الوجوب في
المبسوط : ج 1 ص 125 .
( 3 ) منهم العلامة في تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 363 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 334 ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .