تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الاجماع ( 1 ) ، وخالف في ذلك علي بن بابويه وولده في المقنع على ما نقل عنهما ( 2 ) ، وجماعة من الأصحاب لم يذكروه فيما يجب فيه السجدتان ، وربما ذهب بعض الأصحاب إلى اندراج التسليم في الكلام ، ولعله هو الوجه في سكوتهم عن ذلك . ولكنه بعيد . ويدل على الوجوب - مضافا إلى ما ذكر - موثقة عمار المتقدمة ( 3 ) ، ويؤيده صحيحة العيص بن القاسم ( 4 ) ، وصحيحة سعيد الأعرج ( 5 ) المتقدمتين ، وإنما جعلناهما مؤيدا لأن التعليل الذي في آخر رواية سعيد يضعف ذلك ، وكذا احتمال إرادة سجدتي الصلاة من صحيحة العيص ، إلا أن الظاهر ما ذكرنا ، لأنه مقابلة قوله ( عليه السلام ) " لم يركع " لقوله ( عليه السلام ) " نسي ركعة " يشعر بكون المراد من قوله ( عليه السلام ) " فيركع " هو تمام الركعة ، ولا يخفى على الطبع المستقيم . مع أن الشيخ أيضا روى في التهذيب هذه الرواية بإسقاط عبد الرحمن بن أبي نجران عن طريقه وزيادة " السهو " في آخره فروى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو ( 6 ) . فعلى هذه يصير دليلا مستقلا . ويكفي هذه الصحيحة مع علو إسناده في الإيجاب وحده ، فكيف إذا انضم معه الموثقة وظاهر الإجماعين والشهرة العظيمة وتأييد بعض الأخبار أيضا ؟ فالأقوى عندي الوجوب .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 399 . ( 2 ) نقله عنهما صاحب رياض المسائل : ج 4 ص 261 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 311 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 16 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 149 ح 44 .