الاجماع ( 1 ) ، وخالف في ذلك علي بن بابويه وولده في المقنع على ما نقل عنهما ( 2 ) ،
وجماعة من الأصحاب لم يذكروه فيما يجب فيه السجدتان ، وربما ذهب بعض
الأصحاب إلى اندراج التسليم في الكلام ، ولعله هو الوجه في سكوتهم عن ذلك .
ولكنه بعيد .
ويدل على الوجوب - مضافا إلى ما ذكر - موثقة عمار المتقدمة ( 3 ) ، ويؤيده
صحيحة العيص بن القاسم ( 4 ) ، وصحيحة سعيد الأعرج ( 5 ) المتقدمتين ، وإنما
جعلناهما مؤيدا لأن التعليل الذي في آخر رواية سعيد يضعف ذلك ، وكذا احتمال
إرادة سجدتي الصلاة من صحيحة العيص ، إلا أن الظاهر ما ذكرنا ، لأنه مقابلة
قوله ( عليه السلام ) " لم يركع " لقوله ( عليه السلام ) " نسي ركعة " يشعر بكون المراد من قوله ( عليه السلام )
" فيركع " هو تمام الركعة ، ولا يخفى على الطبع المستقيم .
مع أن الشيخ أيضا روى في التهذيب هذه الرواية بإسقاط عبد الرحمن بن أبي
نجران عن طريقه وزيادة " السهو " في آخره فروى عن الحسين بن سعيد عن
صفوان عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من
صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي
السهو ( 6 ) .
فعلى هذه يصير دليلا مستقلا . ويكفي هذه الصحيحة مع علو إسناده في
الإيجاب وحده ، فكيف إذا انضم معه الموثقة وظاهر الإجماعين والشهرة العظيمة
وتأييد بعض الأخبار أيضا ؟ فالأقوى عندي الوجوب .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 399 .
( 2 ) نقله عنهما صاحب رياض المسائل : ج 4 ص 261 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 311 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 16 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 149 ح 44 .