ركعتين من الفريضة ، ثم قمت فذهبت في حاجة لك ، فأضف إلى صلاتك ما نقص
ولو بلغت الصين ، ولا تعد الصلاة فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب
يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) . والأول أقرب .
لنا : استصحاب شغل الذمة ، وصحيحة الحسين بن أبي العلاء المتقدمة ، وموثقة
أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في
حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ، فقلت : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل حين صلى
ركعتين ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم ينتقل من موضعه ( 2 ) .
وصحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين
ثم قام ، قال : يستقبل ، قلت : فما يروي الناس ، فذكر له حديث ذي الشمالين ، فقال :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يبرح من مكانه ، ولو برح لاستقبل ( 3 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سئل عن رجل دخل مع
الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ثم ذكر أنه قد
فاتته ركعة ، قال : يعيدها ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة ،
فإذا حول وجهه بكليته فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا ( 4 ) .
ويؤدى مؤدى المذكورات موثقة أخرى في حكاية سهو النبي ( 5 ) ( صلى الله عليه وآله ) .
ويدل على مذهب ابن بابويه روايات كثيرة :
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة
ركعتين ، ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى
ركعتين ، قال : يصلي ركعتين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 31 ، وفيه " وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة
ولا تبن على الركعتين " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 315 ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 312 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 19 .