فليعد الصلاة ، قال : والقئ مثل ذلك ( 1 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : وفي رواية أبي بصير عنه ( عليه السلام ) إن تكلمت أو صرفت
وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 2 ) .
وحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - على ما رواه الكليني ( 3 ) والشيخ ( 4 ) عن
الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد
صلاتك ، فإن الله تعالى قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الفريضة : * ( فول وجهك شطر المسجد
الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * .
وصحيحته عن الباقر ( عليه السلام ) ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن
القبلة فيفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة : * ( فول وجهك شطر
المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * ( 5 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون
في صلاته فيظن أن ثوبه قد انحرق أو أصابه شئ ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو
يمسه ؟ قال : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا
يلتفت فإنه لا يصلح ( 6 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
فنقول : لا ريب في بطلان الصلاة بتعمد الاستدبار بكل البدن ، ويدل عليه
صحيحة زرارة وحسنة الحلبي بالخصوص . ولا منافاة بين الصحيحة ومفهوم
الحسنة وسائر الإطلاقات . وما ينافي ذلك مخصص بذلك .
وأما إذا لم يكن بكل البدن فالأوجه أيضا البطلان ، لظهور الفحش فيه ، وصدق
بعض الإطلاقات ، ومفهوم صحيحة زرارة . وسائر الإطلاقات مخصص بهما أيضا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1244 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 366 ح 1057 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 300 ح 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 286 ح 1146 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 227 ب 9 من أبواب القبلة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1249 ب 3 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .