تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
في دبر الرابعة فتشهد الشهادتين وصلى على النبي وآله ثم قام ساهيا عن التسليم فصلى ركعة خامسة فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة ، وعلى مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال : إن الصلاة صحيحة ، لأنه ما زاد في صلاته ركعة ، لأنه بقيامه خرج من صلاته ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، ونعم ما قال ( 1 ) ، انتهى كلامه . والأقرب قول الأكثر ، لنا : أن البراءة اليقينية لا يحصل بمثل هذه الصلاة ، سيما مع ما اخترناه من وجوب التسليم ، وما رواه أبان في الصحيح عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) . وحسنة زرارة وبكير بن أعين - لإبراهيم بن هاشم - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 3 ) . وما رواه زيد الشحام قال : سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ( 4 ) ، الحديث . وما رواه أبان في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، فقال : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 5 ) . ورواه الصدوق أيضا بطريقه عن منصور ( 6 ) . وموثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثم استيقن أنه زاد سجدة ، فقال : لا والله
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 245 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل في الصلاة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل في الصلاة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 14 من أبواب الركوع ح 2 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 346 ح 1009 .