منهاج
تبطل الصلاة بتعمد الالتفات إلى ما وراءه ، وكأنه لا خلاف فيه إذا كان بكل
البدن ، وأما بدونه فسيجئ الكلام .
وأما الالتفات إلى ما عداه فظاهر الأكثر - على ما نقل عنهم ( 1 ) - عدم البطلان
مطلقا .
وصرح في المعتبر بأن الالتفات بكل البدن مبطل ( 2 ) .
وهو مطلق حتى بالنسبة إلى ما بين الجانبين والقبلة أيضا ، وهو ظاهر المنتهى
والتذكرة كما قيل ( 3 ) .
والشهيد جعل في الذكرى الالتفات إلى محض اليمين واليسار بكله
كالاستدبار ( 4 ) ، ونقل تصريحه في البيان بأن تعمد الانحراف عن القبلة مبطل ( 5 ) .
وأما الالتفات بالوجه فقط ، فالمنقول عن صريح جماعة من الأصحاب أنه
مبطل إذا بلغ حد الاستدبار ( 6 ) وعد بعضهم من ذلك ما يقرب منه أيضا بين
الجانبين ( 7 ) ، لندور تحقق الاستدبار الحقيقي مع عدم التفات البدن كله .
وأما الالتفات إلى اليمين واليسار ، فمكروه عند الأكثر ، ولا يبطل الصلاة بل
ينقص ثوابها ، ذكر ذلك غير واحد من الأصحاب ( 8 ) ، وقال في المنتهى أن على ذلك
جمهور العلماء ( 9 ) . وفيه اشعار بالإجماع ، ونسب الفاضلان المخالفة في ذلك إلى
بعض العامة في المعتبر ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) منهم صاحب جامع المقاصد : ج 2 ص 347 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 3
ص 59 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 260 .
( 3 ) القائل صاحب ذخيرة المعاد : ص 353 س 29 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 217 س 11 .
( 5 ) البيان : ص 56 .
( 6 ) نقله صاحب ذخيرة المعاد : ص 353 س 35 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : ص 354 س 31 .
( 8 ) منهم المحقق في المعتبر : ج 2 ص 260 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 294 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 307 س 30 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 260 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 295 .