تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدعاء ( 1 ) . وربما يتعدى مورد النص ، بل ويعمم في النوافل . وهو مشكل . واستقرب في المنتهى اعتبار القلة هنا وحمل الرواية عليها ( 2 ) . ويظهر من ذلك أن الفعل الكثير يضر في النوافل أيضا ، وتردد فيه بعض الأصحاب ( 3 ) نظرا إلى المساهلة المرخص فيها عن الشارع ، مثل جواز فعلها جالسا وراكبا وما شيا إلى غير القبلة ، وبدون السورة . والأحوط الاجتناب عن غير موارد الرخصة ، لظاهر عدم التفرقة بين الصوم الواجب والمستحب لترك الاستفصال . والظاهر أن هذه الأحكام في صورة العمد لا في النسيان ، إلا إذا كان ماحيا لصورة الصلاة . ونقل في المنتهى إجماع الأصحاب على عدم بطلان الصلاة بالأكل والشرب ناسيا ( 4 ) . وألحق بعضهم ( 5 ) السكوت الطويل ، المخرج للمصلي عن كونه مصليا بالفعل الكثير ، وهو كذلك . منهاج المشهور بين أصحابنا بطلان الصلاة بالبكاء في الصلاة متعمدا للأمور الدنيوية كذهاب مال أو نفس أو غير ذلك ، وزاد عليه جماعة من الأصحاب - على ما نقل عنهم - أنه كذلك وإن وقع على وجه لا يمكن دفعه ، وإن ارتفع الإثم حينئذ ( 6 ) . فحينئذ يكون المتعمد في مقابل من لم يذكر الصلاة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 494 ح 1421 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 312 س 21 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 80 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 312 س 14 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 217 س 18 . ( 6 ) منهم المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : ص 357 س 3 ، وصاحب الحدائق الناضرة : ج 9 ص 50 .