يدفعها على الظاهر ، حيث لم يأمره فيها بذلك ، فلا يمكن التمسك بهذين الخبرين .
وأما أخبار التشهد فهي خصوصات موافقة لمذهب العامة على ما قيل ( 1 ) ،
ومخالفة للإجماعات المنقولة الكثيرة ، ولخصوص رواية الحسن بن الجهم ( 2 )
المعتضدة بعمل الأصحاب ، وإطلاقات الأخبار السالفة ، فلا يقاومها في التخصيص
والدفع . والترجيح لمذهب المشهور ، وإن كان قول الصدوق في التشهد أيضا
لا يخلو عن قوة ( 3 ) .
احتج المفصل في المتيمم وغيره بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم
أحدث فأصاب الماء ، قال : يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي
صلى بالتيمم ( 4 ) .
وصحيحته الأخرى قال : قلت : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة
فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء ، أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم
يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو
على طهور بتيمم . قال زرارة : فقلت له : دخلها وهو متيمم فصلى ركعة فأحدث
فأصاب ماء ، قال : يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى
بالتيمم ( 5 ) . وفي الفقيه : ثم يبني على صلاته ( 6 ) .
وهذان الخبران ليسا بصريح في التفصيل ، إذ مورد السؤال المتيمم ، والسؤال
لا يخصص الحكم ، بل الحكم في غيره لعله أولى ، وكذا ليسا بظاهر في الناسي ،
بل هما أعم ، فهذا أيضا يورث وهنا في دلالتهما ، إلا أن يقال : خرج العمد
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1241 باب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 356 ذيل ح 1030 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1242 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ذيل ح 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 992 ب 21 من أبواب التيمم صدر ح 4 ، ونقل عجز الرواية في
ج 4 ص 1242 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 10 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 106 ذيل ح 215 .