تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أيضا بما نقلناه عن التذكرة في ذلك المبحث ( 1 ) . وبظاهر هذين القولين استشكل بعض المتأخرين في الاجماعات المنقولة في صورة العمد ( 2 ) . وبالجملة : الكلام في التشهد قد تقدم مستوفى فلنتكلم في غيره ، والأقرب المشهور وهو البطلان ، لنا : أن الصلاة وظيفة شرعية يتوقف ثبوتها على توظيف الشارع ، والمنقول عن الشارع هو ما كان على النهج المعهود ، ولم يثبت صحة غيره ، وسيأتي الجواب عما يدل على الثبوت ، وأيضا الصلاة مشروطة بالطهارة فبانتفائها ينتفي صحة الصلاة فيبطل ، وتصحيحه ثانيا يحتاج إلى دليل ، فتأمل . ويدل عليه موثقة عمار ( 3 ) وموثقة أبي بكر الحضرمي ( 4 ) ورواية أبي الصباح الكناني ( 5 ) المتقدمات في مباحث التشهد ، وكذا رواية الحسن بن جهم المتقدمة ( 6 ) . وربما يؤيده صحيحة الفضلاء عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 7 ) . . . الحديث . واحتج القائلون بالبناء مطلقا بصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا ، قلت : فإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة ( 8 ) . وبصحيحة زرارة المتقدمة في مبحث التشهد ( 9 ) ، وقد ذكرنا أيضا شطرا من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 271 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 184 ب 5 من أبواب نواقض الوضوء ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1240 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 180 ب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1241 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1242 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ب 13 من أبواب التشهد ح 1 .