أيضا بما نقلناه عن التذكرة في ذلك المبحث ( 1 ) . وبظاهر هذين القولين استشكل
بعض المتأخرين في الاجماعات المنقولة في صورة العمد ( 2 ) .
وبالجملة : الكلام في التشهد قد تقدم مستوفى فلنتكلم في غيره ، والأقرب
المشهور وهو البطلان ، لنا : أن الصلاة وظيفة شرعية يتوقف ثبوتها على توظيف
الشارع ، والمنقول عن الشارع هو ما كان على النهج المعهود ، ولم يثبت صحة
غيره ، وسيأتي الجواب عما يدل على الثبوت ، وأيضا الصلاة مشروطة بالطهارة
فبانتفائها ينتفي صحة الصلاة فيبطل ، وتصحيحه ثانيا يحتاج إلى دليل ، فتأمل .
ويدل عليه موثقة عمار ( 3 ) وموثقة أبي بكر الحضرمي ( 4 ) ورواية أبي الصباح
الكناني ( 5 ) المتقدمات في مباحث التشهد ، وكذا رواية الحسن بن جهم المتقدمة ( 6 ) .
وربما يؤيده صحيحة الفضلاء عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن سال من ذكرك شئ
من مذي أو ودي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك
بمنزلة النخامة ( 7 ) . . . الحديث .
واحتج القائلون بالبناء مطلقا بصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال :
انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام
متعمدا ، فإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا ،
قلت : فإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة ( 8 ) .
وبصحيحة زرارة المتقدمة في مبحث التشهد ( 9 ) ، وقد ذكرنا أيضا شطرا من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 271 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 184 ب 5 من أبواب نواقض الوضوء ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1240 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 180 ب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1241 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1242 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ب 13 من أبواب التشهد ح 1 .