لم يقرأ مطلقا ، وإن أبيت عن ذلك فنقول : إن فاتحة الكتاب مطلق ، والمطلق لا يدل
على المقيد .
ويستحب للمسبوق متابعة الإمام في القنوت ، وكذا في التشهد ، وأن يتجافى
فيه ، لكونهما ذكرا حسنا .
ويدل على الأول موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام ، أيقنت معه ؟
قال : نعم ويجزيه من القنوت لنفسه ( 1 ) .
ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : " وإنما جعل الإمام ليؤتم به " أيضا ( 2 ) .
ويدل على الثاني أخبار كثيرة ، منها :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ( 3 ) وصحيحة الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : ومن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى وأقعى
إقعاء ولم يجلس متمكنا ( 4 ) .
ورواية إسحاق بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك يسبقني
الإمام بركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان ، أفأتشهد كلما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنما
التشهد بركة ( 5 ) .
وموثقة الحسين بن المختار وداود بن الحصين قال : سئل عن رجل فاتته
ركعة من المغرب مع الإمام وأدرك الثنتين فهي الأولى له والثانية للقوم ، يتشهد
فيها ؟ قال : نعم ، قلت : والثانية أيضا ؟ قال : نعم ، قلت : كلهن ؟ قال : نعم ، فإنما هو
بركة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 915 ب 17 من أبواب القنوت ح 1 .
( 2 ) السنن الكبرى : ج 3 ص 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 468 ب 67 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 468 ب 67 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 467 ب 66 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 467 ب 66 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .