فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم
الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ( 1 ) .
ومراده برواية عبد الرحمن ما رواه الكليني ( 2 ) والشيخ ( 3 ) عن عبد الرحمن بن
الحجاج في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من
الصلاة مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : يتجافى
ولا يتمكن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام
الإمام بقدر ما يتشهد ، ثم يلحق بالإمام قال : وسألته عن الذي يدرك الركعتين
الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ،
ولا تجعل أول صلاتك آخرها .
ويدل عليه أيضا ما رواه أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال لي : أي شئ يقول هؤلاء في الرجل الذي يفوته مع الإمام ركعتان ؟ قلت :
يقولون : يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلب صلاته يجعل أولها آخرها ،
قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة ( 4 ) .
ويؤيدهما صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إذا فاتك شئ مع
الإمام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ( 5 ) .
وقد مر رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله أيضا ( 6 ) .
ويؤيده أيضا صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يدرك آخر صلاة الإمام وهي أول صلاة الرجل ولا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي
القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 436 ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 381 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 46 ح 71 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 446 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 444 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 445 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 446 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .