تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
السيد لا يعمل بخبر الواحد . وبالجملة : هذه الأخبار - مع اليقين باشتغال الذمة المستدعي للبراءة ، مع ما ورد منهم من أنه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 1 ) - يرجح الوجوب ، وهو عندي أقوى ، والله أعلم بحقائق أحكامه . ولو أدرك الإمام في الركعتين الأخيرتين أو الركعة الأخيرة فالمشهور أن المأموم يختار في الركعتين الأخيرتين بين الحمد والتسبيح وإن اختار الإمام أيضا التسبيح في الركعتين الأخيرتين ولم يقرأ . ونقل عن ظاهر المنتهى كون ذلك اتفاقا بين الأصحاب ( 2 ) . ونقل الشهيد الثاني في روض الجنان عن بعض الأصحاب القول بوجوب القراءة في ركعة ، لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب ( 3 ) . وربما يتوهم أن مراد العلامة في المنتهى من القول المنقول سابقا هو ذلك ، وهو بعيد بل لا يمكن حمله عليه بملاحظة ما نقل في المختلف عن السيد ( رحمه الله ) ( 4 ) . ثم إنه على ما اخترناه من وجوب القراءة فالأظهر التخيير في الإخفاتية لما مر ، وأما الجهرية فيشكل ، إلا أن يقال : ما دل على حرمة القراءة في الجهرية مطلقا لا يشمل ما نحن فيه ، فهو يرجع أيضا إلى الأصل وهو التخيير . وترك القراءة أحوط ، وإن كان رواية أحمد بن النصر المتقدمة ( 5 ) مطلقة ، وهو يثبت الجواز ، لعدم المقاومة . وأما لو بنينا على عدم الوجوب ولم يقرأ المأموم فيهما أيضا فيمكن القول بالتخيير أيضا ، إذ لا مانع منه سوى ما استدل به المانع من قوله ( عليه السلام ) " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 6 ) . ولا يضر ، إذ لا ريب أن المراد بفاتحة الكتاب أعم منها إذا قرأ الإمام أو المأموم ، وإلا فيلزم بطلان صلاة المأموم الغير المسبوق أيضا إذا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 158 ب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 384 س 9 . ( 3 ) روض الجنان : ص 377 س 6 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 84 - 85 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 446 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 . ( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 158 ب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .