تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فقال في الكافي : دل هذا على أنه ( عليه السلام ) علم احتمال القوم لطول ركوعه وسجوده ، وذلك أنه روي أن الفضل للإمام أن يخفف ويصلي بصلاة أضعف القوم ( 1 ) . ومثله قال الشيخ ( 2 ) . ويستحب أن لا يقوم الإمام من مصلاه إلى أن يتم المسبوقون صلاتهم استحبابا مؤكدا . ويدل عليه أخبار كثيرة ، منها : ما رواه الصدوق بسنده عن حفص البختري عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم ( 3 ) . وموثقة سماعة قال : ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو ( 4 ) . وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : ينبغي للإمام أن لا يقوم إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة ( 5 ) . وظاهر المرتضى في الجمل الوجوب على ما نقله في الذكرى ( 6 ) . ويدل عليه ما رواه السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا ، فإن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء ( 7 ) . وهو محمول على شدة الاستحباب ، كما حمل الشهيد كلام السيد أيضا عليه ( 8 ) . ويشهد به رواية عمار في الموثق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 329 ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 77 ح 55 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 400 ح 1190 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 - 1018 ب 2 من أبواب التعقيب ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 ب 2 من أبواب التعقيب ح 4 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 21 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 ب 2 من أبواب التعقيب ح 3 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 22 .