فقال في الكافي : دل هذا على أنه ( عليه السلام ) علم احتمال القوم لطول ركوعه
وسجوده ، وذلك أنه روي أن الفضل للإمام أن يخفف ويصلي بصلاة أضعف
القوم ( 1 ) . ومثله قال الشيخ ( 2 ) .
ويستحب أن لا يقوم الإمام من مصلاه إلى أن يتم المسبوقون صلاتهم
استحبابا مؤكدا . ويدل عليه أخبار كثيرة ، منها : ما رواه الصدوق بسنده عن حفص
البختري عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يجلس حتى يتم من خلفه
صلاتهم ( 3 ) .
وموثقة سماعة قال : ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن
من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو ( 4 ) .
وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : ينبغي للإمام أن لا يقوم
إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة ( 5 ) .
وظاهر المرتضى في الجمل الوجوب على ما نقله في الذكرى ( 6 ) . ويدل عليه
ما رواه السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد
التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم ،
ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا ، فإن علم أن ليس فيهم مسبوق
بالصلاة فليذهب حيث شاء ( 7 ) .
وهو محمول على شدة الاستحباب ، كما حمل الشهيد كلام السيد أيضا
عليه ( 8 ) . ويشهد به رواية عمار في الموثق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 329 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 77 ح 55 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 400 ح 1190 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 - 1018 ب 2 من أبواب التعقيب ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 ب 2 من أبواب التعقيب ح 4 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 21 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1017 ب 2 من أبواب التعقيب ح 3 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 22 .