وصحيحة أبي بصير قال : صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما كان في آخر
تشهده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن يسمع
تشهده من خلف ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ويستحب " الحمدلة " بعد سمعلة الإمام ، لصحيحة جميل بن دراج قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال " سمع الله لمن حمده " ؟
قال : يقول " الحمد لله رب العالمين " ( 2 ) . وقد مر بعض ما يتعلق بذلك الباب فراجع .
وكذا يستحب إذا فرغ الإمام من " الحمد " لصحيحة جميل ، عن الصادق ( عليه السلام )
قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ " الحمد " وفرغ من قراءتها ، فقل أنت " الحمد لله رب
العالمين " ولا تقل " آمين " ( 3 ) .
ويستحب أن ينبه المأموم الإمام على خطئه إذا أخطأ في القراءة وغيرها ،
ويفتح عليه إذا تعايا . يدل عليه موثقة سماعة المتقدمة ( 4 ) في مسألة القراءة خلف
الإمام . وفي رواية أخرى : فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه ( 5 ) .
وأوجبه الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس لكنه استقرب صحة الصلاة مع الترك ( 6 ) .
والأول أظهر ، وربما يؤيد بما يومئ إليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم
يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده ( 7 ) .
وعن كتاب الدعائم عن علي ( عليه السلام ) أنه رخص في تلقين الإمام إذا تعايا
أو وقف ، فأما إن ترك آية أو آيتين أو أكثر أو خرج من سورة إلى سورة واستمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 994 ب 6 من أبواب التشهد ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 940 ب 17 من أبواب الركوع ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 386 ب 7 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 386 ب 7 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 224 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 524 ب 41 من أبواب الجنابة ح 1 .