يؤم مواليه إذا كان أقرأهم . وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ( 1 ) ، واختاره
العلامة في النهاية ( 2 ) .
لنا على الجواز الأصل والإطلاقات وحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن
الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ولم
يكن هناك أفقه منه ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه سئل عن العبد يؤم القوم إذا
رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد ( 5 ) . . . الحديث بتمامه .
وموثقة سماعة قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون هو
أفقههم وأعلمهم ( 6 ) .
وأما المرجوحية واستثناء الأهل فلما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن
علي ( عليهم السلام ) أنه قال : لا يؤم العبد إلا أهله ( 7 ) .
فهو باعتبار ضعفه لا يقاوم الأخبار الكثيرة المقررة للأصل والإطلاقات ،
فنحملها على الكراهة .
ومما ذكرنا ظهر مستند الصدوق والشيخ في المبسوط . ولعل الصدوق أيضا
موافق للشيخ في المبسوط . وجوابه ضعف المستند . ولعله لذلك اختار الجواز
المطلق في الخلاف ، ولعله أقوى لغاية بعد إرادة الأهل من تلك الإطلاقات الكثيرة
غاية الكثرة ، والتخصيص إلى هذا المقدار مما لا يرضى به المحققون .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 105 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ضمن ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 401 ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .