الصريحة ، سيما مع ما عرفت من أنه الأوفق بالمذهب ، والمشهور بين الأصحاب
- على ما ظهر من كلام السيد ، وإن كان يظهر خلافه من المحقق - فلا وجه لإخراج
الأقوى عن ظاهره بمخالفة الأضعف ظاهرا .
ومما ذكر يظهر الجواب عن الرواية ، والتوجيه المذكور يتطرق فيها أيضا على
ضرب من العناية .
الثاني : أنه يعارض ما دل على حرمة القراءة في الركعتين الأخيرتين مطلقا
بصحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت
فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأت فلا بأس وإن
سكت فلا بأس ( 1 ) .
ورواية أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ
في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : " سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر " وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين
خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في
الركعتين الأخيرتين ( 2 ) .
وبما رواه المحقق في المعتبر ( 3 ) عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إذا كنت في الأخيرتين فقل للذين خلفك يقرأون " فاتحة الكتاب " .
ويؤيده صحيحة ابن سنان المتقدمة على بعض الوجوه ، وكذا صحيحة سليمان
ابن خالد وليس في عمومات تلك الأخبار أيضا ما يشمل ما نحن فيه بظاهره
إلا صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وموثقة يونس بن يعقوب .
وأما مثل رواية الحسين بن بشير ( 4 ) فلعل الظاهر منهما أنه فيما ثبت للإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 424 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 426 ب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 421 ، وفيه : عن أبي خديجة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 421 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وفيه " كثير " بدل
" بشير " وقد تقدمت .