منهاج
ويستحب حضور جماعة أهل الخلاف استحبابا مؤكدا ، للأخبار الكثيرة :
فروى زيد الشحام في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يا زيد خالقوا
الناس بأخلاقهم ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن
استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء
الجعفرية ، رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا :
هؤلاء الجعفرية ، فعل الله بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه ( 1 ) .
وحفص بن البختري في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : يحسب لك إذا دخلت معهم
وإن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به ( 2 ) .
وحماد بن عثمان في الصحيح عنه ( عليه السلام ) أنه قال : من صلى معهم في الصف
الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول ( 3 ) . إلى غير ذلك من
الأخبار .
ويستحب الصلاة في المنزل أولا ثم الصلاة معهم ، لصحيحة عمر بن يزيد
عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة
تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ( 4 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما من عبد يصلي في الوقت
ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا وعشرين
درجة ( 5 ) .
وقال له أيضا : إن على بابي مسجدا يكون فيه قوم مخالفون معاندون وهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 477 ب 75 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 381 ب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 381 ب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 383 ب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 383 ب 6 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .