وصحيحة ابن سنان عنه ( عليه السلام ) قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها
بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ،
وقال : يجزئك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة
الكتاب ( 1 ) .
ورواية الحسين بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انه سأله رجل عن القراءة خلف
الإمام ، فقال : لا ، إن الإمام ضامن للقراءة وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه
إنما يضمن القراءة ( 2 ) .
وموثقة سماعة قال : سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول
قال : يفتح عليه بعض من خلفه . قال : وسألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون
صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال : إذا سمع صوته فهو يجزئه ، فإذا لم يسمع صوته
قرأ لنفسه ( 3 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام لا بأس به في
جميع أمره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟
قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا ( 4 ) .
ودلالة هذه الأخبار على سقوط القراءة وحرمتها مع سماع القراءة بين . وكذا
اتحاد حكم الهمهمة معه لخصوص الروايتين المتقدمتين ، وعموم الآية ( 5 ) والأخبار
الاخر ، وكذا على سقوط القراءة وحرمتها في الركعتين الأولتين من الإخفاتية ،
للعمومات والإطلاقات في الأخبار المتقدمة ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 423 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 421 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وفيه " كثير " بدل
" بشير " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 386 ب 7 من أبواب صلاة الجماعة صدر ح 3 وص 424 ب 31
منها ذيل ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 392 ب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 5 ) الأعراف : 204 .